أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
107
أنساب الأشراف
به إن أمكنه ذلك ويكتب اليه باخباره فأتاه وصار معه ، فكتب بعض عيون عبد الله ابن علي في عسكر المنصور : صل بابن صول قبل ان يصول بك ، فقتله ابن علي وابنين له . وقال غير أبي الحسن : وقدم أبو جعفر الكوفة فولاها طلحة بن إسحاق بن محمد ابن الأشعث وسار إلى الأنبار فوجد أبا مسلم بها فولاه حرب ابن علي وأعطى الجند الذين انهضهم معه اثني عشر الف ألف درهم [ 1 ] ، ويقال ثمانية عشر الف الف . وكان أبو العباس خط الأرزاق في سنة خمس وثلاثين إلى ستين ستين فصيرها أبو جعفر ثمانين ثمانين وسوّغهم عطاء أعطاهم إياه عيسى بن موسى ، فشكروا ذلك ، ووهب المنصور لكل رجل من عمومته الف ألف درهم فكان أول خليفة اعطى الف الف بصك إلى بيت المال يجري في الدواوين . ولم يقم بالأنبار الا جمعة ، وعزل جهور ابن مرار العجلي عن شرطته وولاها عبد الجبار بن عبد الرحمن ووجه جهور بن مرار إلى قرقيسيا فتلقى أصحاب ابن علي ، وخرج المنصور فعسكر بدير الجاثليق ( 579 ) على دجلة ووجه عيسى بن عقيل إلى هيت ، وعبد العزيز أخا عبد الجبار ، إلى بلد وقال له : ان بلغك ان ابن عليّ انهزم فلا تبرح مكانك ولا تخل بمركزك ، ووجه قائدا إلى تكريت ، وكتب إلى موسى بن كعب : ان استخلف ابنك عيينة واقدم وقد أمرت لك بخمس مائة ألف درهم فاقبضها ، وكتب إلى الحسن بن قحطبة وهو بأرمينية فقدم . وقالوا : قدم ابن علي نصيبين فخندق وجمع الأطعمة واستعد للحرب . وكان هشام بن عمرو التغلبي [ 2 ] مع أبي مسلم فأشار عليه ان يعسكر دون نصيبين لئلا يكون بينه وبين المنصور عدو فقال : ليس هذا بشيء ، ونزل أبو مسلم بإزاء ابن عليّ وكايده لينزل منزله فغرّب واظهر انه يريد الشام لتولية أمير المؤمنين إياه الجزيرة والشام ، وانّ قادما يقدم [ 3 ] لمحاربة ابن علي مكانه ، فضج أهل الجزيرة والشام وقالوا : الآن يقدم أبو مسلم بلادنا فيجتاح أموالنا ويسبي نساءنا وذرارينا ويقتل
--> [ 1 ] م : اثني عشر ألف درهم . [ 2 ] في ط ، م : التعلبي . وفي الطبري س 3 ص 47 : التغلبي ، وفي الأزدي - تاريخ الموصل ص 133 : الزهيري . انظر جمهرة النسب ج 1 لوحة 165 . [ 3 ] ط : تقدم .